ر

روايات عبد الله النور بريقع

مجموعة عامة11 عضو

روايات رعب، رومانسية، جريمة، فانتازيا، واقعية، غموض

other
2منشور ظاهر
11عضو

منشورات المجموعة

2
Wd Texas

Wd Texas

@wdtexas · 14‏/10‏/2026، 4:15 م

ست الودع الكذابة (2) بقلم: عبدالله النور بريقع طقس الكذبة البيضاء في "الديم" الخرطوم، ورا طرمبة النيلين القديمة، الزمن واقف والشمس مكسورة في ضل النيمة. هناك "حاجة بخيتة" قاعدة في ركنها المعهود. توبها الأزرق الكحلي مغسول ألف مرة لحد ما لونو بقى يحكي قصص. بنبرها واطي، قريب للواطة، وتحتها تبروقة حمراء أكلت الشمس أطرافها وصارت وردي باهت. قدامها عدتها: ودع البحر الأبيض مصفوف زي سِنون الضحكة، صحنين فخار واحد فيه بخور تيمان والتاني فيه حرمل، والمبخرة النحاس الدخان منها لاوي ومتلولب زي ثعبان نعسان. وجنبها كباية شاي منعنع، القزازة معرقة من السخانة، والنعناع طافح فوق. بخيتة يدها خشنة من عمر الشقا، وأصابعها فيها دبلتين فضة ووشم أخدر قديم بين السبابة والإبهام. لكن عيونها... عيونها براها دفتر حسابات. ما بتقرا ودع، بتقرا بني آدم. الودع كضاب، وبخيتة صادقة في كضبها الحلة كلها عارفة، وما عارفة. عارفة إنو "ست الودع" ما بتعرف الغيب، وعارفة إنو كلامها بيريح القلب. كيف؟ بخيتة تصحى مع أذان الصبح. تقعد في ركنها من الضحى للمغرب. تشرب الشاي وتسمع. - تسمع حجة آمنة بتاعة اللبن وهي بتشكي من راجل بتها القفل تلفونو ليهو شهرين في الرياض السعودية، والرسايل بقت "وصلت" وما بتتقرا. - تسمع بت عواطف وهي بتوصف لأختها كيف أخوهم باع الكريز عشان يسدد قسط البنك، والديانة واقفين ليهو في الباب. - تشوف ولد ناس الطيب يجي شايل كيس العيش ويعاين في الأرض، تعرف إنو أبوهو طردوه من الشغل بعد الكهرباء بقت تقطع في المصنع. - تسمع المرة البتغسل في العدة عند الجيران وهي تحكي إنو حماتها السكري ارتفع ودخلوها المستشفى التركي. بخيتة ما عندها راديو، عندها الحلة. أضانها طبق لاقط، وراسها أرشيف. تحفظ الأسامي، والتواريخ، والوجع الما بتقال. طقس الكذبة البيضاء تجيها المرة، عيونها وارمة من البكاء، توبها جاراهو في الواطة. تقعد قدامها في البنبر التاني. بخيتة تبتسم، سنها الدهب يلمع: "أرمي الودع يا بتي...؟ خلي البحر يكلمك، خليهو يوريك المكتوب." تهز الصحن الفخار، الودع يكشكش. السر ما في الكشكشة، السر في الثانية البتعاين فيها بخيتة في وش المرة. في الرجفة بتاعة اليدين، في الحنة الباهتة في الكف، في أثر الخبطة في الحيطة. ترمي الودع. تتنهد. تخت أصبعها على ودعة مقلوبة وتقول: "شايفة هنا... البحر جايب ليك زول من بعيد. قلبه معاك لكن يده قصيرة هسع. أصبرِي ليهو، الصبر مفتاح الفرج." وهي أصلاً عارفة إنو راجلها في جدة السعودية، وصرف البيت اتأخر، وإنو بتها الصغيرة عيانة. المرة تشهق، تمسك يد بخيتة: "و الله يا حاجة كلامك صاح! حاسة بيهو مخنوق." بخيتة تهز راسها، تديها موية مقري فيها، وهي موية زير ساي، لكن فيها ريحة ثقة. "الخرطوم دي يا بتي، ما بتضيّق إلا عشان تفرج. والفرج قريب، قولي يا رب." زباين الحاجة بخيتة يجوها ستات الحلة في كل حال: قبل السفر: البت الماشة تشتغل في تغترب في الخليج، دايرة تطمن إنو الكفيل ما حياكل قروشها. بخيتة ترمي الودع وتقول ليها "سفرك فيهو خير، لكن أمني قروشك"، وهي سامعة خالتها بتحذرها من ولد الجيران النصاب. بعد الطلاق: المرة المطلقة تجي مدسية توبها في وشها. بخيتة تشوف أثر الدبلة في أصبعها، وتقول "الودع بقول ليك بابك ما اتقفل، اتفتح باب تاني"، وهي عارفة إنو ود عمها منتظر العدة تخلص. لما الكهرباء تقطع والأمل يضعف: يجنها البنات الصغار، شايلات تلفوناتهن فاصلة شحن. يقعدن يتونسن. بخيتة توزع ليهن النبق، وتقول "الظلمة دي بتولد نور. والصبر دا حق المساكين، ورب المساكين ما بنسى." السر الكبير بخيتة ما بتاخد قروش كتيرة. "البياض" البتختو ليها في الصحن، فيهو خمسين، فيهو بصلتين، فيهو دعوة. مرة سألتها بت صغيرة: "يا حبوبة، إنتي بتكضبي عليهم؟" بخيتة ضحكت، الضحكة هزت صدرها: "يا بتي، أنا ما بكضب. أنا بداوي. الدكتور بديك حبة بندول للصداع وهو ما عارف وجعك وين. وأنا بدي الكلمة البتريح. الناس ما دايرة تعرف الغيب، دايرة زول يقول ليها: وجعك شايفنو، وبتعدي." ترمي الودع تاني، الدخان يلف حولها، وريحة التيمان تختلط بريحة الموية البترشها العصر عشان تثبت الواطة. "الفرج قريب يا بتي.. الخرطوم دي ما بتضيّق إلا عشان تفرج." والودع راقد، أبيض، كضاب، وصادق. تابعونا على صفحتنا روايات عبد الله النور بريقع يتبع.. الأجزاء السابقة موجودة في التعليق المثبت 👇👇👇👇 ما تنسوا الدعم لايك و شير وتعليق واعجاب للصفحة لكي نستمر #روايات_عبدالله_النور_بريقع #روايات_سودانية_وعالمية #روايات #Novel #fyp #viral

وسائط المنشور 1
Wd Texas

Wd Texas

@wdtexas · 13‏/10‏/2026، 11:43 م

ست الودع الكذابة (1) بقلم: عبدالله النور بريقع الكضبة الأولى #اخلاء_المسؤوليه: رغم استخدام بعض الأماكن والمواقع الحقيقية في هذه الرواية، إلا أن جميع الشخصيات والأحداث من نسج الخيال، وأي تشابه مع الواقع هو محض صدفة. الحكاية بدت قبل عشرين سنة، لمن راجلها "بشير" مات في حادث بص سفري في شارع مدني. خلاها هي وولدها الصغير "يوسف" وعليهم ديون تَتقِل الكتِف. الجيران لمو ليها البقدرو عليهو، لكن الفقر كان أسرع من الحنية. الليل كان تقيل في الحلة. المطرة وقفت من المغرب، لكن الواطة لسه لينة والموية تشرشر من الزنكي. بخيته قاعدة في أوضتها الطين، لمبة الجاز ترجف، والبرد داخل من تحت الباب زي السكين. بشير راجلها ليهو أربعين يوم مات في حادث البص السفري، والبيت بقى فاضي إلا من صوت يوسف ولدها وهو بكح من البرد والجوع. الديون راكبة في رقبتها. دكان عم عبد الرحيم داير قروش السكر والصابون، وسيد اللبن حلف ما يديها رطل تاني إلا تدفع القديم. يوسف نائم جيعان، بطنه بتعمل كررر كررر، وهي خاتة يدها في خشمو عشان ما يسمع نفسو. الساعة كانت زي واحدة صباحاً، الباب دقا دقة خفيفة. بخيته فزعت. منو البجي في الليل دا؟ فتحت الباب لقت "فاطمة" بت جيرانهم، بت عمر 19 سنة، لابسة توب وشايلة روحها بي العافية. وشها مغسل بالدموع والطين. دخلتها سريع، قفلت الباب، قالت ليها: "بسم الله يا بتي، مالك؟ نص الليل وبراك؟" فاطمة وقعت في الأرض، مسكت رجلين بخيته تبكي: "خالتي بخيته... أحمد خطيبي قال ما دايرني. قال أهلو لقو ليهو بت عمو في البلد. تلاتة سنين مستنياهو، وهسي رسل لي مع ود خالتو قال أي شي قسمة". بخيته قلبها اتقطع. أحمد دا كان شغال طلبة، البت دي راجياهو عمر، وكل الحلة عارفة إنهم مخطوبين. هسي لو كسرها، البت دي بتنتحر ولا بتهج. عاينت لفاطمة، العيون مورمات، الشفايف مشققات، واليدين بردانات. الدنيا كلها اتخلت عنها في لحظة. بخيته ما عندها لا قروش تديها، لا راجل يتكلم مع أحمد، لا شيخة تحل. عندها بس حبال صوتها، وقلب أم. قامت براحة، فتحت الصندوق الخشب، طلعت منو كيس قماش. كان فيهو ودعات لقتها في البحر زمان، لمن كانت تمشي مع بشير الله يرحمو. كانت بتلمن ساي، تعاين ليهن وتقول "سبحان الله، كل واحدة شكلها براهو". فرشت توبها في الواطة، شتتت الودعات. سبعة ودعات وقعن، واحدة منهن انقلبت على ضهرها. بخيته ما بتعرف تقرا، لا ودع لا فنجان. لكن بتعرف تقرا الوجع. بلعت ريقها، مسكت يد فاطمة الباردة، وعاينت ليها في عيونها قالت: "يا فاطمة يا بتي... الودع دا ما بكضب. شايفالك راجل لابس جلابية بيضاء مكوية، وجاي من سفر بعيد. في يدو دبلة فضة، وفي جيبو قروش. بقول ليك: سامحيني اتأخرت، لكن جيت". "أحمد؟" فاطمة شهقت. "الودع ما بجيب أسامي يا بتي، بجيب علامات. الجلابية البيضاء دي جلابية العيد، والدبلة دي دبلة العقد. اصبري بس، وأبكي الليلة دي آخر بكية". فاطمة زي الكأنو نفخوا فيها روح. مسحت دموعها بي طرف التوب، قالت: "بالجد يا خالتي؟ الودع قال كدي؟" بخيته هزت راسها، وحاسة روحها بتغرق في الكضبة، لكن بتغرق عشان تنقذ بت: "قال... وحات بشير راجلي المات، الودع قال". فاطمة قامت، شالتها حضنتها. بخيته حست بي ضلوع البت من الضعف. فاطمة دخلت يدها في صدرها، طلعت آخر ألفين جنيه عندها، ختتهم في حجر بخيته: "دا البياض يا خالتي". ومشت. بخيته قعدت تعاين للألفين جنيه والودعات السبعة. مسكتهم، ضمتها في يدها قالت: "سامحني يا بشير... كضبت. لكن لو ما كضبت، البت دي كانت بتصبح ميتة". الصباح، شالت القروش جابت بيهم عيش وفول. فطرت يوسف. وبعد أسبوعين، الحلة كلها كانت بتزغرد. أحمد رجع. لابس جلابية بيضاء كان مشتريها من سوق ليبيا، وفي يدو دبلة فضة. قال ليهم عمو في البلد مات فجأة، والورثة عطلتو، والشبكة كانت كعبة. أول ما الأمور اتسهلت، جاء راجع. فاطمة جات جارية لي بخيته، شايلة صندوق حلاوة، وبتبكي وتضحك: "خالتي، الودع صدق! الودع صدق!" الحلة كلها اتلمت. "بخيته بقت ست ودع! بخيته عندها السر!" وبخيته قاعدة في نصهم، تبتسم، والودعات السبعة في يدها. ما قلت ليهم "أنا كضبت". بلعت الكضبة، وخليتها تبقى صدق. بالليل، بعد الناس مشوا، قفلت الباب، طلعت الدفتر الصغير بتاع الديون، كتبت أول سطر: "1. فاطمة - كضبت عليها عشان تعيش. سديتها؟ لسه ما عارفة". ومن اليوم داك، التبروقة الحمراء اتفرشت في البيت. والكضبة الأولى ولدت ألف كضبة بيضاء بعدها. بس بخيته كل ليلة قبل تنوم، تمسك الودعة الانقلبت على ضهرها دي، وتقول ليها: "إنتي السبب... وإنتي الشاهد". تابعونا على صفحتنا روايات عبد الله النور بريقع يتبع.... ما تنسوا الدعم لايك و شير وتعليق واعجاب للصفحة لكي نستمر #روايات_عبدالله_النور_بريقع #روايات_سودانية_وعالمية #روايات #Novel #fyp #viral

وسائط المنشور 1