حين يتردد قلبك بين أمرين، وتقف حائراً لا تدري أيهما خير لك في دينك ودنياك.. فعليك ب «صلاة الاستخارة». وهي استخارة العبد لربه، وطلب الخيرة منه سبحانه لأنه يعلم ولا نعلم، ويقدر ولا نقدر، وبها يُفوض العبد أمره لمن بيده مقاليد كل شيء. فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ...» [رواه البخاري]. 📝 كيفية أداء صلاة الاستخارة: 1 الوضوء: أسبغ وضوءك كأنك تستعد لأي صلاة مفروضة. 2 النية: انوِ بقلبك صلاة الاستخارة للأمر الذي تحتار فيه (زواج، عمل، سفر، دراسة...). 3 الصلاة: صَلِّ ركعتين من غير الفريضة (تتوضأ وتصلي ركعتين تطوعاً). 4 الدعاء (بعد السلام): ارفع يديك بضراعة وتذلل، واقرأ الدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم: *«اللَّهُمَّ إِنِّكَ أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيمِ؛فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ.* *اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ [وتسمي حاجتك هنا، كأن تقول: السفر إلى كذا، أو الزواج من فلان] خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيه* *وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَالَ: عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ أَرْضِنِي بِهِ»*. لا ترتبط صلاة الاستخارة بالضرورة برؤية أحلام، بل علامتُها الحقيقية هي: تيسير الأمر وانشراح الصدر إن كان فيه خير، أو انغلاق الباب وصعوبته وانقباض القلب إن كان فيه شر. بعد الاستخارة، امضِ في أمرك متوكلاً على الله، فما خاب من استخار ولا ندم من استشار.🤍