إن هجرت المسجد سيأتيه غيرك إن نسيت القرآن سيحفظه غيرك إن خلعتِ الحجاب سيلبسه غيركِ إن ابتعدت سيقترب غيرك وستعلم أنه لا خاسر غيرك .. فتأمل قول ربك : {وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ} لكن العبرة ليست أن غيرك سيقوم بالعمل فحسب، بل أن طاعة الله شرفٌ يختصّ الله به من يشاء، وأن العبد هو المحتاج إلى الهداية والثبات، لا ربُّه سبحانه. قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ [محمد: 38]. فلا تغترّ بأنك تحفظ القرآن اليوم، أو تحافظ على الصلاة، أو تستقيم على الطاعة؛ بل اسأل الله الثبات، فإن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن، والعبد لا غنى له عن توفيق ربّه طرفة عين.