#هذا_الحبيب « ٢٠ » السيرة النبوية العطرة (( حليمة السعدية ، الجزء الخامس )) ___________________________________ تقول حليمة :_ رجعنا بهِ إلى مكة ، فأخذتُ أحدث آمنة وجدّه عبدالمطلب عن محبتنا له وحبهُ لنا . [[ تمهد لهم الحديث ، في محاولة منها ، لإقناعهم أن يرجع معها ، كم نُحب محمد وتعلقنا به ، وهو أيضا يحبنا ومتعلق بنا ]] هنا آمنة أم النبي صلى الله عليه وسلم ، فهمت من كلام حليمة أنها تريد أن ترجعه معها فقالت آمنة :_ ماشأنك يا حليمة ؟؟!! [[ يعني إلى أي شيء ، تريدين أن تصلي ، أدخلي بالموضوع]] فسكتت حليمة ثم رفعت رأسها بخجل وقالت :_ أحببناه يا آمنة !!! _ولا نتحمل فراقه ، وإنا رأينا البركة فيه ، وإنا نُحب أن يبقى عندنا عامين آخرين نأمن عليه من وباء مكة [[وفعلاً في ذلك الوقت بدأت تظهر أمراض بمكة ، بعد هلاك جيش أبرهة ، في حادثة الفيل ، واجساد جنوده التي تعفنت ]] وظلت حليمة تقنع آمنة ، فمازالت تحدثها وتقنعها ، حتى وافقت آمنة ثم قالت آمنة :_ يا حليمة ألا أخبرك عن ولدي هذا ؟؟ [[ أي هل احدثك عن ولدي اشياء لا تعرفيها ]] يا حليمة ، إحرصي عليه فإن لإبني هذا شأن [[ وأخذت تحدثها ، عن حمله و ولادته ، وكيف نزل ساجداً ، وعن النُور الذي خرج منه ]] إحرصي عليه يا حليمة . ___________________________________ رجعت حليمة وأخذت النبي {{ صلى الله عليه وسلم }} معها إلى ديار بني سعد ، ليقيم عند حليمة عامين آخرين معها في بني سعد . تقول حليمة :_ ونحن في طريقنا ، مررنا بركب من الحبشة ، وفيهم أهل الكتاب [[ قافلة من الحبشة ، فيهم من اهل الكتاب الذين على دين سيدنا عيسى عليه السلام ، النصارى ، والحبشة كان منتشر فيها النصارى ]] تقول حليمة :_ فعرضت الصبي عليهم بغيت ، أن أتأكد وأتعرف [[ حليمة رضي الله عنها ، كان عقلها مشغول بالتفكير ، مالسر الذي يحمله هذا الصبي ، وخاصة ما رأته من بركته ، وحديث أمه آمنة عنه ، فأحبت أن تعرف من أهل الكتاب الرهبان لان عندهم علم من الكتاب ]] تقول :_ فعرضته على راهب فيهم فقلت له :_ ألا ترى ولدي هذا ؟؟!! قال الراهب :_ مابه ؟؟ قلت له :_ إن له أمور غريبة ، أنظر إلى حمرة عينيه هذه !!! قالت فنظر فيه الراهب وأخذ يتفحصه فقال متعجباً :_ ما هذه الحمرة أيشتكي شيء في عينيه ؟ فقلت له :_ لا هي ترافقه منذ ولادته !! ثم نظر إليه ، واستمر في تفحصه ثم قال :_ما اسمه ؟ قلت له :_ {{ محمد }} فقال وهو مندهش :_ هل ولد يتيماً ؟؟!!! تقول حليمة :_ فأحببت أن أصدقه الحديث قلت له :_ نعم قد ولد يتيماً تقول فأخذ الصبي يقبلّه وقال لمن معه إي وربِ عيسى ، إي وربِ عيسى ، إنه نبي !! فأقبل من معه مسرعين ، وأمسكوا الصبي ، ثم أخذوا يقبلوا رأسه ، ويضموه الى صدرهم ثم قالوا لها :_ لنأخذن هذا الغلام، فلنذهبن به إلى ملكنا وبلدنا ، فإن هذا الغلام كائن لنا وله شأن، نحن نعرف أمره [[ اصبحوا يتحايلون على حليمة ، يريدون أن يأخذوه معهم الى ملك الحبشة ، فلقد عرفوا أمره ، وإنه نبي آخر الزمان ]] تقول حليمة :_ فلم أكد انفلت به منهم [[ يعني ما صدقت أخذه منهم وامشي ]] ____________________________________ هل لاحظتم النصارى ، ما كان منهم خوف على الرسول من القتل ....... أما اليهود فهم أهل الأذية والقتل والغدر في الارض ، قال تعالى {{ لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ، ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى }} يتبع هذه الليلة إن شاء الله (( حادثة شق الصدر كاملة)) يتبع ان شاء الله