يُبين الحديث سبب نزول قوله تعالى في سورة مريم: (أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا). كان الصحابي خباب بن الأرت رضي الله عنه يعمل قَيناً (حداداً) في الجاهلية، وكان له مالٌ ودينٌ على العاص بن وائل السهمي (من كفار قريش). عندما ذهب خباب يطالبه بسداد دينه، اشترط عليه العاص أن يكفر بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم لكي يعطيه حقه. رفض خباب رضي الله عنه هذا الشرط قطعياً، وأكد أنه لن يكفر بالنبي حتى يموت العاص ثم يُبعث يوم القيامة. استهزأ العاص بن وائل وقال مستبعداً البعث: اتركني حتى أَموت وأُبعث، فسوف أُعطى مالاً وولداً في الآخرة فأقضيك هناك. ردَّ القرآن الكريم على هذا الكفر والاستهخزاء، فنزلت الآيات الكريمة لتوبخ العاص على جهله وافترائه على الغيب بغير علم ولا عهدٍ من الرحمن. #السنة_النبوية