كان "سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل" سيدًا لقبيلة الأوس قبل هجرة النبي محمد إليها. أسلم "سعد" على يد "مصعب بن عمير" الذي أرسله النبي محمد صلى الله ليه وسلم إلى يثرب ليدعوا أهلها إلى الإسلام بعد بيعة العقبة الأولى ، فلما أسلم "سعد" وقف على قومه ، فقال: يا بني عبد الأشهل ، كيف تعلمون أمري فيكم؟. قالوا: سيدنا فضلاً ، وأيمننا نقيبة. قال: فإن كلامكم علي حرام ، رجالكم ونساؤكم ، حتى تؤمنوا بالله ورسوله. فما بقي في دور بني عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا وأسلموا. - أسلم "سعدبن معاذ " وعمره 30 عام . - مات وعمره 36 عام . - 6 سنوات فقط في الاسلام . - إهتز لموته عرش الرحمن . - شيعه 70 ألف من الملائكة . - خرج المسك عند حفر قبره . توفي وهو ابن ستة وثلاثين سنة ، وعند وفاته جاء جبريل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : من هذا العبد الصالح الذي مات؟ ، فتحت له أبواب السماء ، وتحرك له العرش؟ فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه "سعد". قال لأصحابه : «إنطلقوا إليه» . قال جابر : فخرج وخرجنا معه ، وأسرع حتى تقطعت شسوع نعالنا ، وسقطت أرديتنا ، فتعجب الصحابة من سرعته . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «إني أخاف أن تسبقنا إليه الملائكة فتغسله كما غسلت حنظلة» . فانتهى إلى البيت ، فإذا هو قد مات ، وأصحاب له يغسلونه ، وأمه تبكيه .. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «كل باكية تكذب إلا أم سعد» . ثم حملوه إلى قبره ، ولما وضع في قبره ، كبر رسول الله ، وكبر المسلمين حتى إرتج البقيع . فقال رسول الله صل الله عليه وسلم: «تضايق القبر على صاحبكم ، وضم ضمة لو نجا منها أحد لنجا سعد» . ثم فرج الله عنه ، ولما انصرف من جنازته ذرفت دموعه حتى بلت لحيته . وقال أيضاً : «هذا العبد الصالح الذي تحرك له العرش ، وفتحت أبواب السماء ، وشهده سبعون ألفا من الملائكة ، لم ينزلوا إلى الأرض قبل ذلك ، لقد ضُمَّ ضَمَّةً ثم أفرج عنه» . وكان موته في السَّنة الخامسة من الهجرة بعد غزوة الخندق بشهرٍ ، وبعد بني قريظة ببضعة ليالٍ. أين نحن من سعد ؟!! اللهم ارزقنا إيماناً كإيمانه وإخلاصاً كإخلاصه عرض أقل