يُخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن جيش سيخرج لغزو الكعبة المشرفة في المستقبل، فيبتليهم الله تعالى بالخسف (أي غاص بهم الأرض في البيداء وهي صحراء بين مكة والمدينة). سؤال أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: استغربت عائشة رضي الله عنها كيف يُخسف بأول الجيش وآخره وفيهم الأسواق (أي التجار وأصحاب الأموال الذين لم يقصدوا القتال) ومن ليس منهم (كالذين أُكرهوا أو تبعوهم لحاجة أخرى). إجابة النبي صلى الله عليه وسلم: أكد النبي صلى الله عليه وسلم وقوع العذاب بالجميع (أولهم وآخرهم)، وذلك لأن الهلاك الجماعي يقع بحسب الظاهر وغلبة الجريمة أو السكوت عنها. القاعدة العظيمة في الجزاء الأخروي: ختم النبي صلى الله عليه وسلم الحديث بقوله: «ثُمَّ يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ»، أي أن البعث يوم القيامة والحساب يكون على ما في القلوب والنوايا؛ فالظالم يُجازى بظلمه، ومن كان معهم مكْرهاً أو مظلوماً يُبعث على نيته ويُعذر بها. #السنة_النبوية