
حمدي محمد
30/10/2026، 7:32 ص
لا تجعل انشغالك بالحياة ينسيك ما يعينك عليها (١) من الأمور التي أرى أنها أصبحت أكثر أهمية في هذا الزمن أن يحرص الإنسان على وجود شيء ثابت في حياته يزيد معرفته بدينه ويقوي صلته بالله. فنحن نعيش وسط تدفق مستمر من الأخبار والأفكار والمقارنات والمشاغل، ونتعرض كل يوم لمواقف قد تؤثر في قناعاتنا ونظرتنا للحياة دون أن نشعر. ومع كل هذا الانشغال، قد تمر الأيام والشهور دون أن نتعلم شيئًا جديدًا عن ديننا أو نمنح الجانب الإيماني ما يستحقه من اهتمام. ولهذا لم يعد من المناسب أن نترك علاقتنا بالله مرتبطة فقط بما تعلمناه في الماضي أو بما نتذكره في أوقات الشدة. والحقيقة أننا ندرك أهمية الاستمرار في جوانب كثيرة من حياتنا. نمارس الرياضة للمحافظة على أجسادنا، ونقرأ ونتعلم لتطوير عقولنا، ونكتسب المهارات حتى لا نتأخر في أعمالنا. لكن ماذا عن إيماننا؟ فكما أن الجسد لا تكفيه وجبة تناولناها قبل سنوات، فإن القلب يحتاج إلى ما يغذيه ويجدد صلته بالله. ومع تراكم ضغوط الحياة ومغرياتها وانشغالاتها، قد تتراكم على القلب آثار الغفلة شيئًا فشيئًا، حتى يعتاد الإنسان البعد دون أن ينتبه إلى مقدار ما تغير فيه.
